منتدي لنشر الفكر الصحيح لجهد التبليغ والدعوة . يحمل فكر مشايخ التبليغ والدعوة.
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رأي الشيخ محمد الياس في سياسة المسلمين المعاصرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد إمام
Admin
avatar

المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 18/05/2012
العمر : 54
الموقع : منبر الإمام (للدعوة والتبليغ )

مُساهمةموضوع: رأي الشيخ محمد الياس في سياسة المسلمين المعاصرة    الأربعاء يوليو 09, 2014 5:22 pm


رأي الشيخ محمد الياس في سياسة المسلمين المعاصرة

كان الشيخ الياس يقول: ( ان المسلمين الاوائل قد استطاعوا السيطرة على مقاليد الحكم و تقويته بفضل سياسة سليمة و متينة . و ذالك بعد قيامهم بالدعوة الالهية الخالصة لمدة طويلة . و لكن لما ضعفت جهود الدعوة بدات تضعف اسس الحكومة العادلة ) .. و كان يرى ان السبب الوحيد في كل ما يعانيه المسلمون من الاضطراب و الخلاف هو السياسة الفاشلة . لان المسلمين قد بداوا في العصور الاخيرة اتباع منهج السياسة قبل الدعوة بان صبغوا الامور الدينية بصبغة السياسة الغربية و حاولوا ان ياخذوا طرقها و اساليب تنظيمها و اداراتها . و قد ادت تلك الطرق و الاساليب الى نشر الافكار الغربية التي لا تؤدي الى قيام الحكم الاسلامي في البلاد مطلقا .
ان الشيخ محمد الياس لم ينشا جمعية سياسية او يستعمل العنف ضد من يخالفه في منهجه . بل جرد نفسه لخدمة المجتمع الاسلامي و التربية الروحية طبقا للكتاب و السنة الشريفة . و امن ايمانا كاملا بانه يمكن اصلاح الامور السياسية باصلاح المجتمع دينيا و خلقيا . و نرى ان القائمين على الدعوة لهم منهجهم و هو تربية المسلمين و تعليمهم امور دينهم . و ذالك من خلال اساليب معينة .. و كونهم لا يشاركون في العمل السياسي . فلانهم يدعون الغافلين من المسلمين الى الدين فاذا وجد الدين في حياة المسلمين فالله يتكفل بنصرتهم و استخلافهم في الارض قال تعالى } يا يها الذين امنوا ا ن تنصروا الله ينصركم و يثبت اقدامكم {.. ان الهدف المنشود من الحركة الايمانية هو اصلاح الاحوال و الاعمال و صلاح الاعمال يرتبط بصلاح القلب و اذا صلح القلب صلحت جميع الامور فالشيخ الياس لم يدع احد الى السياسة التي كان يؤمن بها في الامور الدنيوية. كما لم يسمح لاحد ان يدعو الى اي مسلك سياسي يميل اليه او يفتح احد باب المناقشات السياسية مع الخارجين في سبيل الله الذين خرجو لفترة وجيزة و لهدف معين محدود و تعلم و تعليم اساس الدين كما لم يجبر الشيخ احد ان يترك نظريته السياسية فكل واحد حر في نظريته ... و لكنه كان يشترط للخروج عدم الخوض في السياسة الى ان تنتهي مدة الخروج . و هذه الطريقة ساهمت في حماية الجهد طيلة هذه السنين ...

يقول الندوي ; كان الشيخ محمد الياس يعتقد تمام الاعتقاد ان الايمان كان هو العمود الفقري للدعوة الى الله
في اول الامر و لن تتولد الرغبة في التمسك بالدين و العمل بالشريعة المطهرة و لن تؤتي ثمارها الا بالايمان الكامل ثم الانقياد التام لاوامر الله ....فلن تكون الدولة الاسلامية و لن تقوم للسياسة قائمة بغير الالتزام بالعبودية و الانقياد الكامل لحاكمية الخالق الواحد القهار كما انه لن ينال هذا الانقياد الا بالنجاح في الدعوة الى الله و بذل كل الجهود لاجلها فمن هنا اعتقد الشيخ ان السياسة التي ليس قوامها الدعوة الى الله فهي ليست الا بناء متزلزلا لا اساس له و ان بنيت فلن تلبث ان تنكص على اعقابها كبيت بني على كثيب من الرمال فانهار . فالمراد هنا بالسياسة هو تنفيذ الاوامر بالحكم و القوة تحت نظام و ضوابط شرعية و اما المراد بالدعوة فهي الترغيب و التقريب الى هذه الاحكام الالهية التي تتفق مع الفطرة اتفاقا تاما (انتهى كلام الندوي )
و الحقيقة هذا ما جاء به النبي محمد صلى الله عليه و سلم ... فقد كانت الدعوة اولا ثم العبادة ثم الخلافة ..الدعوة بالتضخية بالنفس و الوقت و المال مع التربية و الاعداد لاقامة الدين . و هذا هو الترتيب الصحيح . و نحن نريد ان نغير الترتيب فنقول خلافة ثم عبادة ثم الدعوة و هذا خلاف طريقة النبي في اقامة منهجه الاعظم ...هذا لا يعني ان الداعي يتجاهل الظلم و الفساد و التشريع بغير ما انزل الله . لا لابد من بذل الجهود الفكرية و العملية فالله قال }وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ{

و اخيرا ...فقد سئل الشيخ محمد الياس : لماذا لم يتمكن المسلمون من الحكم و الدولة . فاجاب قدس الله روحه قائلا : ما دمتم غير منفذين لاوامر الله و نواهيه و احكام شرعه في بيوتكم و في حياتكم اليومية و المنزلية التي تملكون القدرة عليها و لا يوجد معوق فيها .فكيف يولي اليكم نظام و تنسيق الدنيا لان الغاية من تولية الحكم الارضي هو ان تنفذوا اوامر الله و احكامه في الارض.. قال تعالى
}الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ{
فلما لم نكن منفذين لهذا في ما هو ملك لنا اليوم فبتمكين الدولة في ايديكم غذا ماذا سيكون الامل فيكم (انتهى كلام الشيخ) او كما قال
....اقول كما قال شيخي ما دمنا لسنا قادرين علي احياء الدين و زرع جذوره في بيوتنا و حياتنا اليومية التي هي في متناولنا فكيف نريد ان يجعل الله مصير الامة بين ايدينا
اقول كما قال احدهم ( اقيموا دولة الاسلام في صدوركم تقم لكم في ارضكم ) و الله اعلم

شبكة الدعوة والتبليغ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mnbr.forumegypt.net
 
رأي الشيخ محمد الياس في سياسة المسلمين المعاصرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منبر الدعوة والتبليغ :: منبر التبليغ والدعوة-
انتقل الى: